السيد محمد تقي المدرسي

43

فقه الحياة الطيبة

5 - وقال الإمام الصادق عليه السلام : " من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن " . « 1 » 6 - روى زرارة عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام أن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلما تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول الله فشكا إليه وخبَّره الخبر ، فأرسل اليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخبّره بقول الأنصاري وما شكا . وقال إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله ، فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يمدّ لك في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للأنصاري : إذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار . « 2 » 7 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : " لينفق الرجل بالقسط وبلغة الكفاف ، ويقدّم منه الفضل لاخرته ، فإن ذلك أبقى للنعمة وأقرب إلى المزيد من الله ، وأنفع في العاقبة . « 3 » بصيرة الوحي : القسط هو القيمة المثلى للاقتصاد في مختلف أبعاده ، فإذا انحرف الاقتصاد عنه أعيد إليه ، ولو عبر سن تشريعات جديدة ، لكي لا يُبخس أحدٌ حقه ، ولا يُظلم نقيراً ، ولا يلحقه ضرر . ودرء الظلم وإقامة القسط ، هما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 8 ، ص 179 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، كتاب احياء الموات ، الباب 12 ، ص 341 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 25 ، ص 257 ، ح 1 .